عيد الجلوس الملكي

  • 0

عيد الجلوس الملكي

عيد الجلوس الملكي

التاسع من حزيران ذكرى على مرور 20 سنة على تولي الملك المقدام سيدنا الملك عبدالله الثاني ليتولى الحكم للمملكة الأردنية الهاشمية.
رغم عظم هذا الحدث و علو مكانته إلا أنه جاء بعد وفاة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال الأب الرائع و حبيب القلوب لجميع الأردنيين و العرب ، و لكل من عرفه من الناس بكل هذا العالم، ليخطفه الموت من بين أيدينا و بعد صراع طويل مع المرض ليأتي ذلك اليوم الذي أعلن فبع عن وفاة الملك الحسين طيب الله ثراه .
في تلك المرحلة كان الشعب الأردني في قمة ألمه و ترقبه للأخبار عسى أن يسمع خبرا مفرحا كشفاء الملك الحسين من المرض إذ به يفجع بوفاته .
فالملك الحسين لم يكن ملكا فقط للمملكة الأردنية الهاشمية بل كان قصة حب مع كل مواطن أردني من مختلف المنابت،و كان قصة وفاء و انتماء مع كل مواطن فلسطيني، فإن كانت عينه اليمنى الأردن ففلسطين هي عينه اليسرى فلم يفرق يوما بحبه لهما،لينقل حبه لكل مواطن عربي و مسلم و مسيحي في كل مكان،ليدمع الكل عند سماعه لخبر وفاته رحمه الله تعالى واسكنه الفردوس .
لم يكن الأمر سهلا حينها على ولي العهد وأمير البلاد عبدالله ابن الحسين أنذاك ابنه البكر، فهو فقد الروح لقلبه ، فلقد مات حبيبه و مرشده و مليكه والأصعب أن يموت الأب و يذهب معه الأمان في حياة الابن.
كيف سيكون حاله و هو فقد والده الذي رأى في عينيه شرف الشهادة ومجد الهاشميين و تاريخ وطن و أجداد ، فلا دمع يريح قلبه ولاصرخة تهدئ أنين عقله حينها .
و رغم كل أوجاع الحزن الذي تعتصر قلبه إلا أنه تحكم بحزنه و ضبط أركان البلاد و هدأ من حزن شعبه الموجوع
لتأتي اللحظة الحاسمة لتوليه زمام الأمر للمملكة الأردنية الهاشمية و يتقلد جلالته زمام سلطاته الدستورية لحكم المملكة في أوج المشاكل الإقليمية للمنطقة و الضغوط الاقتصادية و السياسية على المملكة ليعزز من جديد الاستقلال ببناء أركان البلاد السياسية و العسكرية و الاقتصادية ليسير بالبلاد إلى خطى ثابته نحو الرفعة و التقدم و الإزدهار
ففي هذا اليوم قبل عشرون عاما هذه كانت الحكاية ، ولقد أخبرتكم الحكاية لتعلموا عظم هذا اليوم في عيون الشعب الأردني، و لم أصبح مثل هذا اليوم مناسبة وطنية ؟
ليحيها الوطن فرحة بملك البلاد جلالة الملك عبدالله ابن الحسين حفظه الله و رعاه و جعله ذخرا للبلاد و ألهمه الحكمة وصواب البصيرة والبطانة الصالحة .
و تستمر المسيرة عامرة بالإنجازات .

بقلم
الكاتبة
د.أريج عمر يونس


اترك رداً

بحث

الأرشيف